|
عملية نادرة لورم في الوجه:
أتم الفريق الطبي في مستشفى سعد التخصصي والمكون من الدكتور أسامه الصانع استشاري جراحة الأورام والدكتور جميل الشرقاوي إستشاري جراحة الفك والوجه والدكتور مروان يوسف إستشاري جراحة الأنف والأنف والحنجرة والدكتورة زينب الحباب إستشارية جراحة العيون من إستئصال ورم خبيث في عظمة الخد الأيمن Maxilla لمريض في الأربعينيات من عمره وكمنت صعوبة العملية أن المريض كان قد عولج باستخدام جرعة عالية جداً من الإشعاع للخد مما أدى لتدمير جزء من عظمة الفك دون أن يؤدي هذا العلاج للتخلص من الورم وعادة ما يتطلب إجراء هذه العملية عمل جرح أفقي اسفل العين باتجاه الأنف يستمر إلى الأسفل حوالي الأنف لمنتصف الشفه ويقوم بعدها الجراح بإمالة الجلد للخارج للدخول لمكان الورم لإزالته إلا انه في هذه الحالة وبسبب التعرض لجرعة عالية من الإشعاع لا يتوقع للجرح الإلتئام وعليه كان على الفريق الجراحي إستخدام رقعة عضلية للوجه من الذراع أو إستخدام العلاج بالأكسجين عالي التركيز في غرف خاصة لذلك لكنها غير متوفرة في المنطقة ولذلك قام الفريق الجراحي بإجراء العملية من خلال الدخول لموقع الورم عبر الأغشية المخاطية للعين والفك لتقليل الجروح الجلدية والتي قد لا تلتأم خصوصا مع حاجة المريض للعلاج الكيميائي بعد العملية وقد نجحت العملية ليتمكن المريض من مغادرة المستشفى في خلال اسبوع ليبدأ باقي العلاج بما فيه إعادة عمل فك صناعي للمريض سيتم تصنيعه على عدة مراحل في العيادة الخارجية.
عمليات البطن والصدر دون ندب جراحية:
أمكن التقدم في إكتشاف جراحة المناظير تمكين الطبيب من الدخول إلى تجاويف الجسم مثل البطن او الصدر باستخدام ندبات صغيرة لا تتجاوز الواحد ستنيمتر وإجراء عمليات تصليح أو استئصال أعضاء مريضة في هذه المواقع ومن أبرزها عمليات المرارة في بداية الأمر وتعدى ذلك لاحقاً للعديد من الأعضاء الأخرى حيث اوضح الدكتور الصانع أن التطور قد وصل على درجة أنهم نادراً ما يلجأون في مستشفى سعد التخصصي لعمليات البطن المفتوح مثل استئصال القولون والمستقيم او استئصال المعدة او الطحال وعمليات الفتق وارتداد العصارة المعدية وعمليات السمنة كامثلة حية على التقدم الذي وصل عليه الطب مؤخراً وشدد الدكتور الصانع على أهمية هذا التقدم في تسهيل نقاهة المرض بعد العملية مما يقلل من حدوث المضاعفات الناشئة من وجود جرح كبير يعيق المريض عن التنفس بعمق أو الحركة مما يؤدي لزيادة فرصة حدوث إلتهابات ذات الرئة أو الإصابة بجلطات الرجل والتي قد تنتقل للرئة وتسبب الوفاة لا سمح الله.
لم يتوقف تطور جراحة المنظار عند هذا الحد بل تطورت لتشمل عمليات المنظار دون وجود ندب جلدية واضحة وبين الدكتور الصانع أن وجود العديد من الطرق الداخلية والتي تمكن المريض من الدخول لبطن الإنسان مثل الفم والشرج وفتحة البول لدى الرجل والأنثى وفتحة المهبل لدى المرأة جعلت الكثير من الأطباء يود لو يقوم بالدخول لداخل البطن من خلال إحدى هذه الفتحات وإجراء العملية المطلوبة ثم الخروج من ذات المدخل دون أي ندبة جراحية وقد تمكن العديد من الجراحين من استئصال المرارة بهذه الطريقة حيث يقوم الجراح بالدخول للبطن عن طريق اختراق المعدة او المهبل من الداخل للوصول للمرارة في داخل البطن واستئصال المرارة بمعدات خاصة ثم سحب المرارة من خلال المعدة او المهبل ثم قفل المعدة أو المهبل بأجهزة خاصة وقد صدرت الورقة البيضاء مؤخراً والتي تحدد كيفية إجراء هذه العمليات وما هو مطلوب من تدريب من الاطباء الذين يقومون بهذه العمليات وبين الدكتور الصانع أنهم في طرقهم لتبني هذا النوع من العلاج حالما تصدر موافقة الهيئات الاوروبية والأمريكية على سلامة مثل هذه العمليات لأن من شأن هذه العمليات ان يكون التشافي منها آنياً وتوقع الدكتور الصانع ان يتم ذلك قبل نهاية هذا العقد.
الشفاء من داء السكري جراحياً:
مع انتشار عمليات التحوير لعلاج أمراض السمنة أو البدانة، لاحظ الأطباء شفاء العديد من المرضى من داء السكري لدى الكبار وأرجع الأطباء ذلك في البداية إلى انخفاض حجم الخلايا الدهنية في الجسم مع نزول الوزن مما يقلل من مناعة الجسم للأنسولين حيث تقل كمية مستقبلات الأنسولين على الخلايا الدهنية كلما كبرت حجماً مع زيادة الدهون فيها مما يجعل الأنسولين رغم زيادة كميته لدى البدناء غير فعالاً بما يعرف بنقص الإستجابة للأنسولين وهو السبب الأساسي في ظهور داء السكري لدى المصابين بالبدانة، إلا انه بمتابعة هؤلاء المرضى وجد الأطباء ان عملية الشفاء من مرض السكري قد سبقت فقد الوزن عند هؤلاء المرضى وعادة ما تحدث في الأسابيع الأولى بعد العملية وقبل حصول نزول محسوس في الوزن وبإجراء العديد من الأبحاث إكتشف الأطباء وجود مواد من أمثلة هرمون الجريلين والتي يقوم بفرزها الإثنى عشر وهو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة والذي يدخله الغذاء بعد مروره في المعدة وأن هذه المواد هي السبب الرئيسي في حدوث الإجهاد للبنكرياس وظهور داء السكري وحيث ان عملية التحوير تقوم بتحوير مسار الأكل عن أغلبية المعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة بما فيها الإثنى عشر فإن ذلك يؤدي لتقليل فرز هذه المواد وبالتالي شفاء المريض من داء السكري قبل حصول النقص في الوزن وقد دفع ذلك العديد من الأطباء لمحاولة رؤية إمكانية استفادة مرضى داء السكري من عملية التحوير حتى لو لم يعانوا من مرض السمنة المفرطة والابحاث ما زالت قائمة ويتوقع صدور النتائج مع بداية العام القادم.
|